إهانات الأمريكيين في العراق للقرآن الكريم
عواصم: لا تزال توابع الاعتداء البشع لجنود الاحتلال الأمريكي بالعراق على المصحف الشريف تتوالى خاصة بعد الكشف عن مزيد من الصور التي توضح مدى العنصرية التي يتعامل بها جنود الاحتلال مع المقدسات الإسلامية.ويرى مراقبون إن إساءة الجنود الأمريكيين للمصحف الشريف أكدت بما لا يدع مجالا للشك، أن تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد هجمات سبتمبر عام 2001 والتي وصف فيها حربه على ما أسماه الإرهاب بالحملة الصليبية، كانت مقصودة بكل تأكيد.ويُشار إلى أنها المرة الأولى التي تعلن فيها قوات الاحتلال الأمريكي رسمياً عن هذه الحادثة، التي اكتشفت في 11 مايو الجاري بعد أن تم توثيقها ، وهذه الحادثة هي واحدة من عشرات الحالات التي انتشرت فيه أنباء بين المواطنين العراقيين بقيام جنود الاحتلال الأمريكي بتعمد تدنيس القرآن الكريم.وتقول تقارير أن قوات الاحتلال الأمريكي تسيء بشكل مستمر للقرآن الكريم بداية من معتقل بوكا عام 2005، حين قتلت عددًا من المعتقلين العراقيين بعدما هبوا لنصرة القرآن بعد إهانته من قبل سجانيهم في إطار ما عرف وقتها بثورة المصحف.وتبع ذلك عملية رسم الصلبان على المصاحف وإطلاق النار عليها في أحد مساجد الأنبار بعدها بشهور، إضافة لما قاله المحررون من معتقل جوانتانامو في كوبا من تبول جلاديهم الأمريكان هناك على أوراق المصحف الشريف ووضعه بدورات المياه. وتضيف التقارير، أن المصحف الشريف يتعرض لإهانة دائمة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق في جميع مواقعها ومعسكراتها، ومن ذلك قيام إحدى الوحدات الأمريكية بوضع المصحف الشريف على بوابة الدخول إليها، حيث يقوم الخارجون والداخلون من وإلى الوحدة بمسح أحذيتهم فيه ومنهم قادة بالجيش الأمريكي نفسه كانوا يشاركون جنوده هذه الأفعال.
اعتراف أمريكي
وكان جيش الاحتلال الأمريكي أعلن يوم الثامن عشر من الشهر الجاري ، إبعاد أحد جنوده من العراق بعدما أطلق النار خلال تمارين عسكرية على نسخة من المصحف استخدمها هدفاً للرمي في الرضوانية قرب بغداد. ولكن هيئة علماء المسلمين بالعراق أن حادث الاعتداء يقف وراءه عدد من جنود الاحتلال وليس جنديًا واحدًا، مبينة مدى استخفاف واستفزاز المحتل الأمريكيلمشاعر المسلمين، متسائلة عن السبب وراء عدم محاسبة بقية الجنود المشاركين في الجريمة .وبينت الهيئة أن ردة فعل المحتل الأمريكي بترحيل واحد من جنوده، تفتح الباب واسعًا أمام جنودها لمزيد من الانتهاكات والاعتداءات على القرآن الكريم ومقدسات المسلمين، والتذرع بهذه الأفعال الشائنة لنيل (المكافأة) والرجوع إلى بلادهم.أما الحكومة العراقية والتي يعتبرها الكثير من المراقبين موالية للاحتلال ، فقد تجاهلت كل ردود الافعال المنددة بالاعتداء على المصحف الشريف للحفاظ على علاقاتها بإدارة بوش، ولم تتخذ موقفا رسميا حازما تجاه ما حدث كما انها لم تثر الجريمة بما تستحقها من إدانة إعلامية وسياسية، مما عرضها لانتقاد شعبي كبير.وكان بوش قد قدم اعتذارا شخصيا إلى رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، بسبب حادث التصويب على المصحف من قبل جندي أمريكي في العراقإلا أن تقارير صحفية أكدت أن بوش لم يعتذر رسميا عن قيام أحد جنوده بالعراق بتدنيس المصحف الشريف كما أعلنت وسائل الإعلام العراقية الرسمية.وأضافت تلك التقارير إن ما حدث هو أن بوش اتصل برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي معربا عن قلقله إزاء قيام الجندي الأمريكي بجعل المصحف الشريف هدفا له أثناء تدريب روتيني على الرماية وأطلق عليه عدة أعيرة من الرصاص.
مظاهرات غضب
وأثارت الصور التي نشرت حديثا لجندي أمريكي يقوم بالإساءة إلى كتاب الله عز وجل، مزيدا من ردود الأفعال المنددة بهذه الإساءات..فقد ردد مئات من الأفغان شعارات مناهضة للولايات المتحدة أمس الاثنين احتجاجا على إساءة الجنود الأمريكيين فى العراق للمصحف الشريف.وألقت الشرطة القبض على عشرات من المتظاهرين وحالت دون اغلاقهم طريقا سريعا يؤدى إلى إقليم لوجار جنوبى العاصمة. ولوح بعض المتظاهرين بأعلام حركة طالبان بيضاء اللون.وقال أحد المتظاهرين "الموت لأمريكا.. الموت لبوش وحلفائه والأمم المتحدة. نريدهم خارج البلاد" فى حين كبر متظاهرون آخرون.وجر المحتجون دمية على شكل الرئيس الأمريكى جورج بوش وعلم الولايات المتحدة على الأرض على طول الطريق، ثم قاموا بإحراقها.وقال متظاهر آخر، إن استخدام المصحف الشريف كهدف أثناء التدريب على الرماية هو الأحدث ضمن سلسلة تصرفات مسيئة للإسلام معيدا إلى الأذهان نشر رسوم مسيئة للنبى الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فى الصحافة الغربية وتدنيس المصحف من جانب جندى أمريكى فى معسكر الاعتقال الأمريكى فى خليج جوانتانامو بكوبا.كما تظاهر أمس المئات من طلبة "جامعة بلخ" في مدينة مزار الشريف الواقعة شمالي أفغانستان احتجاجا على الإساءة للمصحف الشريف باستخدامه هدفا للتدرب على الرماية. وشارك حوالي 800 طالب في مسيرة احتجاجية انطلقت من الجامعة المذكورة إلى المسجد الرئيسي في وسط المدينة، حيث أخذوا يهتفون بشعارات ضد "أعداء الإسلام"، بما فيهم الولايات المتحدة ورئيسها بوش. وقال أحد المحتجين ويدعى محمد نسيم "دائما ما يؤججون من مشاعر غضبنا. ندين ذلك بشدة ونطلب من الحكومة الأفغانية قطع أى علاقة لها بهؤلاء الناس".وفي كلمة ألقاها أمام المتظاهرين، قال رجل الدين مولوي عبد القادر "إن الغربيين يهينون الإسلام." وأضاف: "لم يقم المسلمون أبدا بالإساءة إلى التوراة أو الإنجيل أو بتدنيسهما، فعلام يهينون كتابنا؟".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق